ابن الجوزي
232
القصاص والمذكرين
20 ومنهم الفضيل بن عياض « 1 » ومواعظه للرشيد وغيره كثيرة 86 - أخبرنا أبو بكر بن حبيب العامريّ قال : أخبرنا عليّ بن أبي صادق الحيريّ قال : حدّثنا أبو عبد اللّه بن باكويه الشيرازيّ قال : حدّثنا أحمد بن إبراهيم الكنديّ قال : حدّثنا البغويّ قال : حدّثنا محمّد / بن حسّان السمتيّ « 2 » قال : شهدت الفضيل بن عياض وجلس إليه سفيان بن عيينة . فتكلّم الفضيل ، فقال : كنتم معشر العلماء سرج البلاد يستضاء بكم فصرتم ظلمة . وكنتم نجوما يهتدى بكم ، فصرتم حيرة . لا يستحى أحد منكم « 3 » أن يأخذ مال هؤلاء الظلمة . ثم يسند ظهره ويقول : حدّثنا فلان عن فلان . فقال سفيان : لئن كنّا لسنا بصالحين فإنّا نحبّهم « 4 » .
--> ( 1 ) هو الفضيل بن عياض بن مسعود التميمي ، أبو علي ، شيخ الحرم المكّي ، كان من أكابر العباد الصالحين ، وكان ثقة في الحديث . توفي بمكة سنة 187 ه . وانظر في ترجمته : « الحلية » 8 / 84 ، و « صفة الصفوة » 2 / 237 و « البداية والنهاية » 10 / 198 ، و « تهذيب التهذيب » 8 / 294 ، و « وفيات الأعيان » 4 / 47 و « كتاب التوابين » 207 و « طبقات ابن سعد » 5 / 500 و « طبقات الشعراني » 1 / 68 . ( 2 ) جاء في « اللباب » 2 / 136 : السمتي ( بفتح السين وسكون الميم وفي آخرها تاء معجمة باثنتين من فوقها ) هذه النسبة إلى السمت والهيئة ، والمشهور بهذه النسبة جماعة . . ( 3 ) في الأصل : بكم . ولعلّ ما أثبتّه هو الصواب . وفي « صفة الصفوة » : لا يستحي أحدكم . ( 4 ) انظر هذا القول في « صفة الصفوة » 2 / 241 وفي « الطبقات الكبرى » للشعراني 1 / 69 ( طبعة مصطفى البابي الحلبي 1373 - 1954 ) .