ابن الجوزي

144

القصاص والمذكرين

المملي والاقتصاد في الوقت والورق . أما وقد زالت الأسباب الداعية لاستخدامها فإنّ المعقول أن تحوّل إلى الكلمات العادية لا أن يكون العكس . فقد كان يحوّل ( حدثنا ) إلى ( ثنا ) و ( أخبرنا ) إلى ( أنا ) وقد غلط في استعمال بعض هذه المصطلحات ، وكان في غنى عن هذا لو التزم نصّ الأصل . من ذلك أنه في صفحة 134 السطر 17 رمز ل ( أنبأ ) ب ( أنا ) وهذا غلط ، لأن معنى ( أنا ) أخبرنا لا أنبأنا وقد قرر العلماء ان كلمة ( أنبأنا ) لا تختزل « 1 » . 10 - ولم يخرج المحقق الآيات الواردة في النص العربي مع أن هذا ميسور أما الأحاديث فأكثرها لم يخرجها أيضا . وانظر ص 13 من كتاب القصاص والمذكرين . 11 - علامات الترقيم : ومما أسهم في تحريف النصّ الخلل في استخدام علامات الترقيم ، وتركها أحيانا . إن مهمة علامات الترقيم إعانة القارئ على الفهم ، ولكنّ الغلط يشوش على القارئ ، ويعوق فهمه . ومهما يكن من أمر فإنّ استخدام هذه العلامات لم يستقر عند الكتّاب على قاعدة متفق عليها حتى الآن ، وإن كان هناك قدر لا يختلف فيه اثنان . ولا أستطيع في هذا العيب أن أكثر من الأمثلة ، لأن ذلك يقتضي نسخ جزء كبير من الكتاب . ولكنني سأذكر أهمّ الحالات :

--> ( 1 ) انظر كتابنا « الحديث النبوي » ص 229 .