الشيخ سيد سابق
83
فقه السنة
الفتنة ولا لأهل الحرب ، ولا ما يقصد به الحرام . وإذا وقع العقد فإنه يقع باطلا ( 1 ) : لان المقصود من العقد هو انتفاع كل واحد من المتبايعين بالبدل ، فينتفع البائع بالثمن وينتفع المشتري بالسلعة . وهنا لا يحصل المقصود من الانتفاع لما يترتب عليه من ارتكاب المحظور ، ولما فيه من التعاون على الاثم والعدوان المنهي عنهما شرعا ، قال الله تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ) ( 2 ) . عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من حبس العنب أيام القطاف حتى يبيعه ممن يتخذه خمرا ، فقد تقحم النار على بصيرة ) . وعن عمر بن الحصين قال :
--> ( 1 ) يرى أبو حنيفة والشافعي صحة العقد لتحقق ركنه وتوفر شروطه ، لان الغرض غير المباح أمر مستتر ويترك فيه الامر لله يعاقب عليه . ( 2 ) سورة المائدة آية رقم 2 .