الشيخ سيد سابق
84
فقه السنة
( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع السلاح في الفتنة ) أخرجه البيهقي . قال ابن قدامة : ( إن بيع العصير لمن يعتقد أن يتخذه خمرا محرم ، إذا ثبت هذا فإنما يحرم البيع ويبطل إذا علم قصد المشتري بذلك ، إما بقوله وإما بقرائن مختصة به . فإن كان محتملا مثل أن يشتريها من لا يعلم حاله ، أو من يعمل الخمر والخل معا ، ولم يلفظ بما يدل على إرادة الخمر فالبيع جائز . وهذا الحكم في كل ما يقصد به الحرام ، كبيع السلاح لأهل الحرب ، أو لقطاع الطريق أو في الفتنة . . . أو إجارة داره لبيع الخمر فيها وأشباه ذلك . فهذا حرام ، والعقد باطل . اه . بيع ما اختلط بمحرم إذا اشتملت الصفقة على مباح ومحرم . فقيل : يصح العقد في المباح ، ويبطل في المحظور . وهو أظهر القولين للشافعي ، ومذهب مالك . وقيل : يبطل العقد فيهما .