الشيخ سيد سابق
65
فقه السنة
ضرر أو مشقة . ويدخل في هذا الباب ما غيبت ثماره في باطن الأرض مثل الجزر واللفت والبطاطس والقلقاس والبصل ، وما كان من هذا القبيل . فإن هذه لا يمكن بيعها بإخراج المبيع دفعة واحدة لما في ذلك من المشقة على أربابها ، ولا يمكن بيعها شيئا فشيئا لما في ذلك من الحرج والعسر ، وربما أدى ذلك إلى فساد الأموال أو تعطيها . وإنما تباع عادة بواسطة التعاقد على الحقول الواسعة التي لا يمكن بيع ما فيها من الزروع المغيبة إلا على حالها . وإذا ظهر أن المبيع يختلف عن أمثاله اختلافا فاحشا يوقع الضرر بأحد المتعاقدين ثبت الخيار ، فإن شاء أمضاه وإن شاء فسخه ، كما في صورة ما إذا اشترى بيضا فوجده فاسدا فله الخيار في إمساكه أو رده دفعا للضرر عنه ( 1 ) . بيع الجزاف : الجزاف : هو الذي لا يعلم قدره على التفصيل . وهذا النوع من البيع كان متعارفا عليه بين الصحابة
--> ( 1 ) مذهب الجمهور بطلان البيع في هذه الصورة لما فيها من الغرر والجهالة المنهي عنها والأحناف جوزوا البيع وأثبتوا الخيار عند الرؤية .