الشيخ سيد سابق
66
فقه السنة
على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد كان المتبايعان يعقدان العقد على سلعة مشاهدة لا يعلم مقدارها إلا بالحرز والتخمين من الخبراء وأهل المعرفة الذين يعهد فيهم صحة التقدير ، فقلما يخطئون فيه ، ولو قدر أن ثمة غررا فإنه يكون يسيرا يتسامح فيه عادة لقلته . قال ابن عمر رضي الله عنه : كانوا يتبايعون الطعام جزافا بأعلى السوق ، فنهاهم الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبيعوه حتى ينقلوه . فالرسول أقرهم على بيع الجزاف ، ونهى عن البيع قبل النقل فقط . قال ابن قدامة : يجوز بيع الصيرة جزافا ، لا نعلم فيه خلافا ، إذا جهل البائع والمشتري قدرها . 6 - السادس : أن يكون المبيع مقبوضا إن كان قد استفاده بمعاوضة وفي هذا تفصيل نذكره فيما يلي : يجوز بيع الميراث والوصية والوديعة وما لم يكن الملك حاصلا فيه بمعاوضة قبل القبض وبعده . وكذلك يجوز لمن اشترى شيئا أن يبيعه أو يهبه أو يتصرف فيه التصرفات المشروعة بعد قبضه . أما إذا لم يكن