الشيخ سيد سابق
62
فقه السنة
وكذلك بيع اللبن في الضرع - أي قبل انفصاله - لما فيه من الغرر والجهالة . قال الشوكاني : إلا أن يبيع منه كيلا ، نحو أن يقول : بعت منك صاعا من حليب بقرتي . فإن الحديث يدل على جوازه لارتفاع الغرر والجهالة . ويستثنى أيضا لبن الظئر فيجوز بيعه لموضع الحاجة . وكذا لا يجوز بيع الصوف على ظهر الحيوان ، فإنه يتعذر تسليمه لاختلاط غير المبيع بالمبيع . فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباع تمر حتى يطعم ، أو صوف على ظهر ( 1 ) أو لبن في ضرع ، أو سمن في اللبن . رواه الدارقطني : والمعجوز عن تسليمه شرعا كالمرهون والموقوف ، فلا ينعقد بيعهما . ويلحق بهذا التفريق بالبيع بين البهيمة وولدها لنهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن تعذيب الحيوان . ويرى بعض العلماء جواز ذلك قياسا على الذبح
--> ( 1 ) أما بيع الصوف على الظهر بشرط الجز ، فقد أجازه الحنابلة في رواية عندهم لأنه معلوم ويمكن تسليمه .