الشيخ سيد سابق

63

فقه السنة

وهو الأولى . وأما بيع الدين : فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز بيع الدين ممن عليه الدين - أي المدين . وأما بيعه إلى غير المدين ، فقد ذهب الأحناف والحنابلة والظاهرية إلى عدم صحته لان البائع لا يقدر على التسليم . ولو شرط التسليم على المدين فإنه لا يصح أيضا لأنه شرط التسليم على غير البائع ، فيكون شرطا فاسدا يفسد به البيع . 5 - الخامس : أن يكون كل من المبيع والثمن معلوما . فإذا كانا مجهولين أو كان أحدهما مجهولا فإن البيع لا يصح لما فيه من غرر ، والعلم بالمبيع يكتفى فيه بالمشاهدة في المعين ولو لم يعلم قدره كما في بيع الجزاف . أما ما كان في الذمة فلا بد من معرفة قدره وصفته بالنسبة للمتعاقدين . والثمن يجب أن يكون معلوم الصفة والقدر والأجل . أما بيع ما غاب عن مجلس العقد ، وبيع ما في رؤيته مشقة أو ضرر ، وبيع الجزاف ، فلكل واحد من هذه