الشيخ سيد سابق

61

فقه السنة

إلى محله ، فإن اعتاد الطائر رجوعه إلى محله ، ولو كيلا ، لم يصح أيضا عند أكثر العلماء إلا النحل ( 1 ) ، لان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى أن يبيع الانسان ما ليس عنده . ويصح عند الأحناف لأنه مقدور على تسليمه إلا النحل . ويدخل في هذا الباب عسب الفحل ، وهو ماؤه ، والفحل الذكر من كل حيوان : فرسا ، أو جملا أو تيسا ، وقد نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم . كما رواه البخاري وغيره ، لأنه غير متقوم ولا معلوم ولا مقدور على تسليمه . وقد ذهب الجمهور إلى تحريمه بيعا وإجازة ، ولا بأس بالكرامة ، وهي ما يعطى على عسب الفحل من غير اشتراط شئ عليه . وقيل : يجوز إجارة الفحل للضراب مدة معلومة وبه قال : الحسن وابن سيرين ، وهو مروي عن مالك ، ووجه للشافعية والحنابلة .

--> ( 1 ) يرى الأئمة الثلاثة جواز بيع دود القز والنحل منفردة عن الخلية إذا كانت محبوسة في بيوتها ورآها المتبايعان ، خلافا لأبي حنيفة .