الشيخ سيد سابق

445

فقه السنة

ذلك ، بان قد حكم النبي صلى الله عليه وسلم بالشاهد واليمين وبالشاهد فقط " . فالطرق التي يحكم بها الحاكم أوسع من الطرق التي أرشد الله صاحب الحق إلى أن يحفظ حقه بها : أجاز الرسول في شهادة الاعرابي وحده على رؤية الهلال ، وأجاز شهادة الشاهد في قضية سلب ، وقبل شهادة المرأة الواحدة إذا كانت ثقة فيما لا يطلع عليه إلا النساء . وجعل شهادة خزيمة كشهادة رجلين وقال : " من شهد له خزيمة فحسبه " . وليس هذا مخصوصا بخزيمة دون من هو خير منه أو مثله من الصحابة ، فلو شهد أبو بكر أو عمر أو عثمان أو علي أو أبي بن كعب لكان أولى بالحكم بشهادته وحده . قال أبو داود : باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يحكم به " ا . ه‍ الشهادة على الرضاع : ذهب ابن عباس وأحمد إلى أن شهادة المرضعة وحدها تقبل لما أخرجه البخاري أن عقبة بن الحارث تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب فجاءت امرأة فقالت : قد أرضعتكما . فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال :