الشيخ سيد سابق

433

فقه السنة

اليقين الذي يحكم بمقتضاه . وأجاز الامام مالك شهادة الصبيان في الجراح ما لم يختلفوا ولم يتفرقوا كما أجازها عبد الله بن الزبير . وكذلك عمل الصحابة وفقهاء المدينة بشهادة الصبيان على تجارح بعضهم بعضا ، وهذا هو الراجح . فإن الرجال لا يحضرون معهم في لعبهم ، ولو لم تقبل شهادتهم وشهادة النساء منفردات لضاعت الحقوق وتعطلت وأهملت مع غلبة الظن أو القطع بصدقهم ، ولا سيما إذا جاءوا مجتمعين قبل تفرقهم ورجوعهم إلى بيوتهم وتواطأوا على خبر واحد ، وفرقوا وقت الأداء واتفقت كلمتهم ، فان الظن الحاصل حينئذ من شهادتهم أقوى بكثير من الظن الحاصل من شهادة رجلين ، وهذا مما لا يمكن دفعه وجحده ، فلا نظن بالشريعة الكاملة ، الفاضلة المنتظمة لمصالح العباد في المعاش والمعاد أنها تهمل مثل هذا الحق وتضيعه مع ظهور أدلته وقوتها ، وتقبله مع الدليل الذي هو دون ذلك . 5 - الكلام : ولا بد أن يكون الشاهد قادرا على الكلام ، فإذا كان أخرس لا يستطيع النطق فان شهادته لاتقبل ، ولو كان يعبر بالإشارة وفهمت إشارته إلا إذا