الشيخ سيد سابق

423

فقه السنة

رجوعه عنه متى كان الاقرار متعلقا بحق من حقوق الناس . أما إذا كان الاقرار متعلقا بحق من حقوق الله كما في حد الزنا والخمر فإنه يصح فيه الرجوع : لقوله صلى الله عليه وسلم : " ادرأوا الحدود بالشبهات " . ولما تقدم في حديث ما عز في باب الحدود . وخالف الظاهرية ومنعوا صحة الرجوع عن الاقرار سواء أكان في حق من حقوق الله أو حق من حقوق العباد . الاقرار حجة قاصرة : والاقرار حجة قاصرة لا تتعدى غير المقر . فلو أقر على الغير فإن إقراره عليه لا يجوز بخلاف البينة فإنها حجة متعدية إلى الغير . فلو ادعى مدع على آخرين دينا وأقر به بعضهم وأنكر البعض الاخر فإن الاقرار لا يلزم إلا من أقر . ولو ادعى هذه الدعوى وأثبتها بالبينة فإنها تلزم الجميع .