الشيخ سيد سابق
396
فقه السنة
والسنة فقيها في دين الله قادرا على التفرقة بين الصواب والخطأ . بريئا من الجور بعيدا عن الهوى . وقد اشترط الفقهاء في القاضي أن يبلغ درجة الاجتهاد ( 1 ) فيكون عالما بآيات الأحكام وأحاديثها ، عالما بأقوال السلف ما أجمعوا عليه وما اختلفوا فيه ، عالما باللغة وعالما بالقياس ، وأن يكون مكلفا ذكرا عدلا سميعا بصيرا ناطقا . وهذه الشروط تعتبر حسب الامكان ويجب تولية الأمثل فالأمثل . فلا يصح قضاء المقلد ولا الكافر ولا الصغير ولا المجنون ولا الفاسق ولا المرأة ( 2 ) لحديث أبي بكرة قال : لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل فارس ملكوا عليهم بنت كسرى قال : " لن يفلح
--> ( 1 ) هذا هو الذي ذهب إليه الشافعي وهو قول عند المالكية والقول الاخر أنه مستحب . ولم يشترط أبو حنيفة هذا الشرط . ( 2 ) جوز أبو حنيفة للمرأة أن تكون قاضية في الأموال . وقال الطبري : يجوز للمرأة أن تكون قاضيا في كل شئ . قال في نيل الأوطار - قال في الفتح : " وقد اتفقوا على اشتراط الذكورة في القاضي الا عند الحنفية . واستثنوا الحدود . وأطلق ابن جرير . ويؤيد ما قاله الجمهور أن القضاء يحتاج إلى كمال الرأي ورأي المرأة ناقص ولا سيما في محافل الرجال "