الشيخ سيد سابق
383
فقه السنة
على أن يأخذ المدعي من المدعى عليه شيئا لان الانسان لا يمنع من إسقاط حقه أو بعضه . قال أحمد رضي الله عنه ، ولو شفع فيه شافع لم يأثم ، لان النبي ، صلى الله عليه وسلم كلم غرماء جابر فوضعوا عنه الشطر . وكلم كعب بن مالك فوضع عن غريمه الشطر . يشير الإمام أحمد إلى ما رواه النسائي وغيره عن كعب بن مالك أنه تقاضى ابن أبي حدرد دينا كان له عليه في المسجد فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وهو في بيته ، فخرج إليهما وكشف سجف حجرته فنادى : يا كعب . قال : لبيك يا رسول الله . قال : ضع من دينك هذا . وأومأ إلى الشطر . قال : لقد فعلت يا رسول الله . قال : قم فاقضه " . ثم إن المدعى عليه إن اعترف بنقد وصالح على نقد فإن هذا يعتبر صرفا ويعتبر فيه شروطه ، وإن اعترف بنقد وصالح على عروض أو بالعكس فهذا بيع يثبت فيه أحكامه كلها . وإن اعترف بنقد أو عرض وصالح على منفعة كسكنى دار وخدمة فهذه إجارة تثبت فيها أحكامها ، وإذا استحق المصالح عنه ، الحق المتنازع فيه ، كان من حق المدعى عليه