الشيخ سيد سابق

366

فقه السنة

وقد أقر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، المضاربة على ما كانت عليه قبل الاسلام ، فضارب أصحابه في حياته وبعد موته ، وأجمعت عليها الأمة ، ودفع خيبر إلى اليهود يقومون عليها ويعمرونها من أموالهم بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع ، وهذا كأنه رأي عين ، ثم لم ينسخه ولا ينه عنه ولا امتنع منه خلفاؤه الراشدون وأصحابه بعده ، بل كانوا يفعلون ذلك بأراضيهم وأموالهم ، يدفعونها إلى من يقوم عليها بجزء مما يخرج منها ، وهم مشغولون بالجهاد وغيره ، ولم ينقل عن رجل واحد منهم المنع ، إلا فيما منع منه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : فلا حرام إلا ما حرمه الله ورسوله ، والله ورسوله لم يحرم شيئا من ذلك ، وكثير من الفقهاء يمنعون ذلك ، فإذا بلي الرجل بمن يحتج في التحريم بأنه هكذا في الكتاب وهكذا قالوا ، ولا يدله من فعل ذلك ، إذ لا تقوم مصلحة الأمة إلا به ، فله أن يحتال على ذلك بكل حيلة تؤدي إليه ، فإنها حيل تؤدي إلى فعل ما أباحه الله ورسوله ولم يحرمه على الأمة . بعض صور من الشركات الجائزة : أورد ابن قدامة بعض صور من الشركات الجائزة ، فقال في المغني :