الشيخ سيد سابق
367
فقه السنة
" فإن كان لقصار أداة ولآخر بيت ، فاشتركا على أن يعملا بأداة هذا في بيت هذا والكسب بينهما ، جاز ، والأجرة على ما شرطاه ، لان الشركة وقعت على عملهما والعمل يستحق به الربح في الشركة ، والآلة والبيت لا يستحق بهما شئ لأنهما يستعملان في العمل المشترك ، فصارا كالدابتين اللتين أجراهما لحمل الشئ الذي تقبلا حملا . وإن فسدت الشركة قسم ما حصل لهما على قدر أجر عملهما وأجر الدار والآلة ، وإن كانت لأحدهما آلة وليس للاخر شئ ، أو لأحدهما بيت وليس للاخر شئ ، فاتفقا على أن يعملا بالآلة أو في البيت والأجرة بينهما ، جاز لما ذكرناه . قال : وإن دفع رجل دابته إلى آخر ليعمل عليها وما يرزق الله بينهما نصفين أو أثلاثا أو كيفما شرطا ، صح ، نص عليه في رواية الأثرم ومحمد بن أبي حرب وأحمد بن سعيد ، ونقل عن الأوزاعي ما يدل على هذا . وكره ذلك الحسن والنخعي . وقال الشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي : لا يصح ، والربح كله لرب الدابة لان الحمل الذي يستحق به العوض منها وللعامل أجر مثله ، لان هذا ليس من أقسام الشركة ، إلا أن تكون