الشيخ سيد سابق
357
فقه السنة
حكمها : أجاز الأحناف كل نوع من أنواع الشركات السابقة متى توفر فيها الشروط التي ذكروها . والمالكية أجازوا كل الشركات ، ما عدا شركة الوجوه . والشافعية أبطلوها كلها ما عدا شركة العنان . والحنابلة أجازوها كلها ما عدا شركة المفاوضة . شركة العنان : ( 1 ) وهي أن يشترك اثنان في مال لهما على أن يتجرا فيه والربح بينهما ، ولا يشترط فيها المساواة في المال ولا في التصرف ولا في الربح . فيجوز أن يكون مال أحدهما أكثر من الاخر . ويجوز أن يكون أحدهما مسؤولا دون شريكه . ويجوز أن يتساويا في الربح . كما يجوز أن يختلفا حسب الاتفاق بينهما . فإذا كان ثمة خسارة فتكون بنسبة رأس المال . شركة المفاوضة : ( 2 ) هي التعاقد بين اثنين أو أكثر على الاشتراك في عمل بالشروط الآتية :
--> ( 1 ) العنان بكسر العين وتفتح قال الفراء : اشتقاقها من عن الشئ إذا عرض ، فالشريكان كل واحد منها تعن شركة الاخر . وقيل هي مشتقة عناني الفرسين في التساوي . ( 2 ) المفاوضة : أي المساواة وسميت بهذه التسمية لاعتبار المساواة في رأس المال والربح والتصرف ، وقيل : هي من التفويض لان كل واحد يفوض شريكه في التصرف .