الشيخ سيد سابق
349
فقه السنة
تصيبه عاهة أو يسافر سفرا اضطراريا فإن المساقاة تفسخ . وهذا في حالة ما إذا كان الطرف الآخر قد اشترط عليه أن يعمل بنفسه . فإذا لم يكن قد اشترط عليه هذا الشرط فإن المساقاة لا تنفسخ بل على العامل أن يقيم غيره مقامه . وهذا عند الأحناف . وقال مالك : إذا عجز العامل وقد حل بيع الثمر لم يكن له أن يساقي غيره ، ووجب عليه أن يستأجر من يعمل . وإن لم يكن له شئ استؤجر من نصيبه من الثمر . وقال الشافعي : تنفسخ المساقاة بالعجز . موت أحد المتعاقدين : إذا مات أحد المتعاقدين فإن كان في الشجر ثمر لم يبد صلاحه فلرعاية مصلحة الطرفين يستمر العامل أو ورثته على العمل حتى ينضج الثمر ، ولو جبرا على صاحب الشجر أو ورثته ، لأنه لا ضرر على أحد في ذلك ، وليس للعامل أجرة في المدة التي بين انفساخ العقد ونضج الثمر . وإذا امتنع العامل أو ورثته عن العمل بعد انتهاء المدة أو انفساخ العقد لا يجبرون عليه ، ولكنهم إذا أرادوا قطع الثمر قبل نضجه فلا يمكنون منه ، وإنما يكون الحق للمالك أو ورثته في أحد ثلاثة أشياء :