الشيخ سيد سابق

346

فقه السنة

عقد الايجار ، وحتى ينتفي الغرر . وقال أبو يوسف ومحمد : إن بيان المدة ليس بشرط في المساقاة استحسانا ، لان وقت إدراك الثمر معلوم غالبا ولا يتفاوت تفاوتا يعتد به . وممن قال بعدم اشتراط هذا الشرط الظاهرية ، واستدلوا بما رواه مالك مرسلا ، أن الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، قال لليهود : " أقركم ما أقركم الله " . وعند الأحناف أنه متى انتهت مدة المساقاة قبل نضج الثمر تترك الأشجار للعامل ليعمل فيها بلا أجر إلى أن ينضج . 3 - أن يكون عقد المساقاة قبل بدو الصلاح ، لأنها في هذه الحال تفتقر إلى عمل . أما بعد بدو الصلاح ، فمن الفقهاء من رأى أن المساقاة لا تجوز ، لأنه لا ضرورة تدعو إليها . ولو وقعت ، لكانت إجارة لا مساقاة . ومنهم من جوزها في هذه الحال ، لأنها إذا جازت قبل أن يخلق الله الثمر فهي بعد بدو الثمر أولى . 4 - أن يكون للعامل جزء مشاع معلوم من الثمرة ، أي يكون نصيبه معلوما بالجزئية : كالنصف والثلث ، فلو شرط له أو لصاحب الشجر نخلات معينة أو قدرا معينا بطلت .