الشيخ سيد سابق

347

فقه السنة

وقال في بداية المجتهد : واتفق القائلون بالمساقاة على أنه إن كانت النفقة كلها على رب الحائط ( 1 ) وليس على العامل إلا ما يعمل بيده أن ذلك لا يجوز ، لأنها إجارة بما لم يخلق . ومتى فقد شرط من هذه الشروط انفسخ العقد وفسدت المساقاة ، فإن كان قد مضى فيها المساقي ونما الشجر أو الزرع بعمله فله أجر مثله ، ونماء الشجر أو الزرع لمالكه . ما تجوز فيه المساقاة : اختلف الفقهاء فيما تجوز عليه المساقاة . فمنهم من قصرها على النخل كداود ، ومنه من زاد على النخل العنب كالشافعي ، ومنهم من توسع في هذا كالأحناف ، فعندهم تصح على الشجر والكروم والبقول وكل ما له أصول في الأرض ليس لقلعها نهاية معلومة ، بل كلما جزت نبتت ، وذلك كالكراث والقصب الفارسي . وإذا لم تبين المدة وقع العقد على أول جز يحصل بعد العقد . وتصح أيضا على ما تتلاحق آحاده وتظهر شيئا فشيئا كالباذنجان . ولو دفع شخص لاخر رطبة انتهى جذاذها على أن يقوم

--> ( 1 ) الحائط : البستان .