الشيخ سيد سابق

279

فقه السنة

عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : " أحل لنا ميتتان ودمان . أما الميتتان فالحوت ( 1 ) والجراد ، واما الدمان : فالكبد والطحال " . رواه أحمد والشافعي وابن ماجة والبيهقي والدار قطني . والحديث ضعيف ، لكن الإمام أحمد صحح وقفه ، كما قاله أبو زرعة وأبو حاتم ، ومثل هذا له حكم الرفع ، لان قول الصحابي : أحل لنا كذا وحرم علينا كذا ، مثل قوله : أمرنا ونهينا - وقد تقدم ما يؤكد هذا الحديث . وإذا كانت الميتة محرمة فالمقصود بالتحريم أكل اللحم ، أما ما عداه فهو طاهر يحل الانتفاع به . ( ب ) : فعظم الميتة وقرنها وظفرها وشعرها وريشها وجلده وكل ما هو من جنس ذلك طاهر . لان الأصل في هذه كلها الطهارة ، ولا دليل على النجاسة . قال الزهري في عظام الموتى ، نحو الفيل وغيره : " أدركت ناسا من سلف العلماء يمتشطون بها ويدهنون فيها ، لا يرون به بأسا " . رواه البخاري .

--> ( 1 ) الحوت : السمك .