الشيخ سيد سابق
234
فقه السنة
التوكيل بالخصومة : ويصح التوكيل بالخصومة في إثبات الديون والأعيان وسائر حقوق العباد ، سواء أكان الموكل مدعيا أم مدعى عليه ، وسواء أكان رجلا أم امرأة ، وسواء رضي الخصم أم لم يرض ، لان المخاصمة حق خالص للموكل ، فله أن يتولاه بنفسه وله أن يوكل عنه غيره فيه ، وهل يملك الوكيل بالخصومة الاقرار على موكله ؟ وهل له الحق في قبض المال الذي يحكم به له ؟ والجواب عن ذلك نذكره فيما يلي : إقرار الوكيل على موكله : إقرار الوكيل على موكله في الحدود والقصاص لا يقبل مطلقا ، سواء أكان بمجلس القضاء أم بغيره . وأما إقراره في غير الحدود والقصاص ، فإن الأئمة اتفقوا على أنه لا يقبل في غير مجلس القضاء ، واختلفوا فيما إذا أقر عليه بمجلس القضاء فقال الأئمة الثلاثة : لا يصح ، لأنه إقرار فيما لا يملكه ، وقال أبو حنيفة : " يصح إلا إن شرط عليه ألا يقر عليه " . الوكيل بالخصومة ليس وكيلا بالقبض : والوكيل بالخصومة ليس وكيلا بالقبض ، لأنه قد يكون كفئا للتقاضي والمخاصمة ولا يكون أمينا في قبض الحقوق ، وهذا ما ذهب إليه