الشيخ سيد سابق
235
فقه السنة
الأئمة الثلاثة ، خلافا للأحناف الذين يرون أن له قبض المال الذي يحكم به لموكله ، لان هذا من تمام الخصومة ولا تنتهي إلا به ، فيعتبر موكلا فيه . التوكيل باستيفاء القصاص : ومما اختلف العلماء فيه التوكيل باستيفاء القصاص ، فقال أبو حنيفة : لا يجوز إلا إذا كان الموكل حاضرا ، فإذا كان غائبا فإنه لا يجوز لأنه صاحب الحق ، وقد يعفو لو كان حاضرا فلا يجوز استيفاء القصاص مع وجود هذه الشبهة ، وقال مالك : يجوز ولو لم يكن الموكل حاضرا . وهذا أصح قولي الشافعي ، وأظهر الروايتين عن أحمد . الوكيل بالبيع : ومن وكل غيره ليبيع له شيئا وأطلق الوكالة فلم يقيده بثمن معين ولا أن يبيعه معجلا أن مؤجلا فليس له أن يبيعه إلا بثمن المثل ولا أن يبيعه مؤجلا ، فلو باعه بما لا يتغابن الناس بمثله أو باعه مؤجلا لم يجز هذا البيع إلا برضا الموكل ، لان هذا يتنافى مع مصلحته فيرجع فيه إليه ، وليس معنى الاطلاق أن يفعل الوكيل ما يشاء ، بل معناه الانصراف إلى البيع المتعارف لدى التجار وبما هو أنفع للموكل ، قال أبو حنيفة : يجوز أن يبيع كيف شاء نقدا أو نسيئة ، وبدون ثمن المثل وبما لا يتغابن