الشيخ سيد سابق

230

فقه السنة

وقد حكى صاحب البحر الاجماع على كونها مشروعة . وفي كونها نيابة أو ولاية وجهان : فقيل : نيابة ، لتحريم المخالفة ، وقيل : ولاية لجواز المخالفة إلى الأصلح ، كالبيع بمعجل وقد أمر بمؤجل . أركانها : الوكالة عقد من العقود ، فلا تصح إلا باستيفاء أركانها من الايجاب والقبول ، ولا يشترط فيهما لفظ معين بل تصح بكل ما يدل عليهما من القول أو الفعل . ولكل واحد من المتعاقدين أن يرجع في الوكالة ويفسخ العقد في أي حال . لأنها من العقود الجائزة أي غير اللازمة . التنجيز والتعليق : وعقد الوكالة يصح منجزا ومعلقا ومضافا إلى المستقبل كما يصح مؤقتا بوقت ، أو بعمل معين ، فالمنجز مثل : وكلتك في شراء كذا . والتعليق مثل : إن تم كذا فأنت وكيلي ، والإضافة إلى المستقبل مثل : إن جاء شهر رمضان فقد وكلتك عني ، والتوقيت مثل : وكلتك مدة سنة أو لتعمل كذا . وهذا مذهب الحنفية والحنابلة ، ورأي الشافعية أنه لا يجوز تعليقها بالشرط . والوكالة قد تكون تبرعا من الوكيل وقد تكون بأجر لأنه تصرف لغيره لا يلزمه فجاز أخذ العوض عليه ، وحينئذ للموكل أن يشترط عليه أن لا يخرج نفسه منها إلا بعد