الشيخ سيد سابق

222

فقه السنة

قال ابن القيم : " وعلى هذا القول تدل أحاديث جابر منطوقها ومفهومها ويزول عنها القضاء والاختلاف " . قال : " والأقوال الثلاثة في مذهب أحمد ، وأعدلها وأحسنها هذا القول الثالث " انتهى . ثالثا : أن يخرج المشفوع فيه من ملك صاحبه بعوض مالي ، بأن يكون مبيعا ( 1 ) أو يكون في معنى المبيع ، كصلح عن إقرار بمال ، أو عن جناية توجبه أو هبة ببيع بعوض معلوم لأنه بيع في الحقيقة . فلا شفعة فيما انتقل عنه ملكه بغير بيع كمر هوب بغير عوض وموصى به وموروث . وفي بداية المجتهد : " واختلف في الشفعة في المساقاة ، وهي تبديل أرض بأرض ، فعن مالك في ذلك ثلاث روايات : الجواز والمنع والثالث أن تكون المناقلة بين الاشراك أو الأجانب ، فلم يرها في الاشراك ورآها في الأجانب . رابعا : أن يطلب الشفيع على الفور ، أي أن الشفيع إذا علم بالبيع فإنه يجب عليه أن يطلب الشفعة حين يعلم متى كان ذلك ممكنا ، فإن علم ثم أخر الطلب من غير عذر سقط حقه فيها .

--> ( 1 ) الأحناف يرون أن الشفعة لا تكون إلا في المبيع فقط ، أخذا بظاهر الأحاديث .