الشيخ سيد سابق

118

فقه السنة

ذكر رجل - اسمه حبان بن منقذ - للنبي صلى الله الله عليه وسلم أنه يخدع في البيوع ، فقال : " إذا بايعت فقل : لا خلابة " ( 1 ) . زاد ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير وعبد الاعلى عنه : " ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال ، فإن رضيت فأمسك ، وإن سخطت فاردد " . فبقي ذلك الرجل حتى أدرك عثمان وهو ابن مائة وثلاثين سنة ، فكثر الناس في زمن عثمان ، فكان إذا اشترى شيئا ، فقيل له : إنك غبنت فيه ، رجع ، فيشهد له رجل من الصحابة بأن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قد جعله بالخيار ثلاثا ، فترد له دراهمه . وذهب الجمهور من العلماء إلى أنه لا يثبت الخيار بالغبن لعموم أدلة البيع ونفوذه من غير تفرقة بين ما فيه غبن وغيره . وأجابوا عن الحديث المذكور : بأن الرجل كان ضعيف العقل ، وإن كان ضعفه لم يخرج به عن حد التمييز ، فيكون تصرفه مثل تصرف الصغير المميز

--> ( 1 ) أي لا خديعة . وظاهر هذا أن من قال ذلك ثبت له الخيار سواء غبن أم لم يغبن .