الشيخ سيد سابق
117
فقه السنة
وقد يكون بالنسبة للمشتري ، كأن يشتري ما قيمته ثلاثة بخمسة . فإذا باع الانسان أو اشترى وغبن كان له الخيار في الرجوع في البيع وفسخ العقد ، بشرط أن يكون جاهلا ثمن السلعة ولا يحسن المماكسة ، لأنه يكون حينئذ مشتملا على الخداع الذي يجب أن يتنزه عنه المسلم . فإذا حدث هذا كان له الخيار بين إمضاء العقد أو إلغائه . ولكن هل يثبت الخيار بمجرد الغبن ؟ قيده بعض العلماء بالغبن الفاحش ، وقيده بعضهم بأن يبلغ ثلث القيمة ، وقيده البعض بمجرد الغبن . وإنما ذهبوا إلى هذا التقييد لان البيع لا يكاد يسلم من مطلق الغبن ، ولان القليل يمكن أن يتسامح به في العادة . وأولى هذه الآراء أن الغبن يقيد بالعرف والعادة . فما اعتبره العرف والعادة غبنا ثبت فيه الخيار ، وما لم يعتبراه لا يثبت فيه . وهذا مذهب أحمد ومالك ، وقد استدلا عليه بما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر ، رضي الله عنهما ، قال :