الشيخ سيد سابق

101

فقه السنة

رواه ابن ماجة أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، نهى عن بيع العربون . وضعف الإمام أحمد هذا الحديث ، وأجاز بيع العربون لما رواه عن نافع بن عبد الحارث أنه اشترى لعمر دار السجن من صفوان بن أمية بأربعة آلاف درهم ، فإن رضي عمر كان البيع نافذا ، وإن لم يرض فلصفوان أربعمائة درهم . وقال ابن سيرين وابن المسيب : لا بأس إذا كره السلعة أن يردها ويرد معها شيئا ، وأجازه أيضا ابن عمر . البيع بشرط البراءة من العيوب ومن باع شيئا بشرط البراءة من كل عيب مجهول ، لم يبرأ البائع - ومتى وجد المشتري عيبا بالمبيع فله الخيار لأنه إنما يثبت بعد البيع ، فلا يسقط قبله . فإن سمي العيب أو أبرأه المشتري بعد العقد برئ . وقد ثبت أن عبد الله بن عمر باع زيد بن ثابت عبدا بشرط البراءة بثمانمائة درهم ، فأصاب به زيد عيبا ، فأراد رده على ابن عمر ، فلم يقبله ، فترافعا إلى عثمان فقال عثمان لابن عمر : تحلف أنك لم تعلم بهذا العيب . فقال : لا . فرده عليه ، فباعه ابن عمر بألف درهم .