أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
709
العمدة في صناعة الشعر ونقده
وأعلم ما لي عندكم فيميل بي * هواي إلى جهلي فأعرض عن علمي « 1 » - وعاب « 2 » على أبى تمام قوله « 3 » : [ الكامل ] فالمجد لا يرضى بأن ترضى بأن * يرضى امرؤ يرجوك إلّا بالرّضا وحكى أن إسحاق الموصلي سمع الطائي ينشد ، ويكثر من هذا وأمثاله عند الحسن بن وهب ، فقال : يا هذا ، لقد شددت على نفسك . - وأنشد ابن المعتز لنفسه « 4 » : [ المجتث ] أسرفت في الكتمان * وذاك منّى دهانى « 5 » كتمت حبّك حتّى * كتمته كتمانى فلم يكن لي بدّ * من ذكره بلساني « 6 » وهذه الملاحة نفسها ، والظّرف بعينه . - ومن هذا الباب نوع آخر هو أولى بهذه التسمية من كثير مما ذكره المؤلفون ، وذلك « 7 » نحو قول إبراهيم بن المهدى يعتذر إلى المأمون من وثوبه على الخلافة « 8 » :
--> ( 1 ) في ع : « وأعرض عن حلمى » ، وفي المطبوعتين : « فأعلم مالي . . . وأعرض . . . » . ( 2 ) انظر بديع ابن المعتز 55 ، وفيه التعليق المذكور بعد البيت مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ . ( 3 ) ديوان أبى تمام 2 / 307 ( 4 ) بديع ابن المعتز 56 ، وديوان ابن المعتز 1 / 431 ، ومعاهد التنصيص 3 / 49 ( 5 ) في ع : « وذاك منى نهاني » ، وفي ص والمغربيتين : « وذاك شيء دهانى » . ( 6 ) في ف وبديع ابن المعتز « ولم يكن . . . » . ( 7 ) سقط قوله : « وذلك » من المطبوعتين فقط . ( 8 ) البيتان في أشعار أولاد الخلفاء 19 ، وبديع ابن المعتز 54 ، والصناعتين 410 ، والعقد الفريد 4 / 234 ، ومعاهد التنصيص 3 / 49 ، والأغانى 10 / 119 ، وأدب الدنيا والدين 252 ، وكفاية الطالب 198 ، والثاني فقط في عيون الأخبار 3 / 168 ، والأمالي 1 / 200 ، والعفو والاعتذار 1 / 218 ، ضمن خمسة أبيات فيهم ، وزهر الآداب 1 / 570 ضمن أربعة أبيات ، مع اختلاف بين الجميع في بعض الألفاظ .