أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

710

العمدة في صناعة الشعر ونقده

[ البسيط ] البرّ بي وطّا العذر عندك لي * فيما فعلت فلم تعذل ولم تلم « 1 » وقام علمك بي فاحتجّ عندك لي * مقام شاهد عدل غير متّهم - وكذلك قول أبى عبد الرحمن العطوىّ « 2 » : [ الخفيف ] فو حقّ البيان يعضده البر * هان في مأقط ألدّ الخصام « 3 » ما رأينا سوى الحبيبة شيئا * جمع الحسن كلّه في نظام هي تجرى مجرى الأصالة في الرّأ * ى ومجرى الأرواح في الأجسام - وقد نقلت هذا الباب نقلا من كتاب « 4 » ابن المعتز ، إلا ما لا خفاء به عن أحد من أهل التمييز ، واضطرنى إلى ذلك قلة الشواهد فيه ، إلا ما ناسب قول أبى نواس « 5 » : [ المنسرح ] سخنت من شدّة البرودة ح * تى صرت عندي كأنّك النّار لا يعجب السّامعون من صفتي * كذلك الثّلج بارد حار فهذا مذهب كلامي فلسفي .

--> ( 1 ) في المطبوعتين فقط : « البر منك وطاء العذر . . . » . ( 2 ) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي عطية ، يكنى أبا عبد الرحمن ، بصرى المولد والمنشأ ، وكان شاعرا كاتبا من شعراء الدولة العباسية ، واتصل بأحمد بن أبي دؤاد ، وتقرب إليه بمذهبه وتقدمه فيه بقوة جداله عليه ، وهو أحد المتكلمين الحذاق . ت 250 ه . طبقات ابن المعتز 394 ، ومعجم الشعراء 377 ، والأغانى 23 / 123 ، والفهرست 230 ، والمصون في الأدب 78 ، وسمط اللآلي 1 / 140 و 339 ، وتاريخ بغداد 3 / 137 ، ووفيات الأعيان 6 / 39 ، في أثناء ترجمة أبى البختري ، والوافي بالوفيات 3 / 225 ( 3 ) الأبيات في الكامل 3 / 56 ، وبديع ابن المعتز 54 ، ومعجم الشعراء 377 ، والوافي 3 / 226 ، والمعاهد 3 / 50 ، وشرح نهج البلاغة 10 / 97 والمأقط : موضع الحرب ، فضربه مثلا لموضع المناظرة والمحاجة . والألدّ : الشديد الخصومة [ من الكامل ] . ( 4 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « من كتاب عبد اللّه بن المعتز » . ( 5 ) ديوان أبى نواس 545