أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
708
العمدة في صناعة الشعر ونقده
فدمعى عليه سجوم سجوم * وجسمي عليه سقيم سقيم - باب منه : ذكر ابن المعتز أن الجاحظ سمّى هذا النوع « المذهب الكلامي » « 1 » ، قال ابن المعتز : وهذا باب ما علمت أنى وجدت منه في القرآن شيئا ، وهو ينسب إلى التكلّف ، تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا . - قال « 2 » أبو علي صاحب الكتاب : غير أن ابن المعتز قد ختم بهذا النوع أنواع البديع الخمسة التي خصها بهذه التسمية ، وقدّمها على غيرها ، وأنشد للفرزدق « 3 » : [ الطويل ] لكلّ امرئ نفسان : نفس كريمة * وأخرى يعاصيها الفتى ويطيعها « 4 » ونفسك من نفسيك تشفع للنّدى * إذا قلّ من أحرارهنّ شفيعها - وأنشد لآخر « 5 » ، ولا أظنه إلا إبراهيم / بن العباس « 6 » [ الطويل ] وعلّمتنى كيف الهوى وجهلته * وعلّمكم صبري على ظلمكم ظلمي « 7 »
--> ( 1 ) انظره في بديع ابن المعتز 53 ، والصناعتين 410 ، وتحرير التحبير 119 ، ونهاية الأرب 7 / 14 ، ومعاهد التنصيص 3 / 48 ( 2 ) في المطبوعتين والمغربيتين سقط : « أبو علي » . ( 3 ) ديوان الفرزدق 2 / 514 ، وانظر ما قيل عنهما في بديع ابن المعتز 54 ، والصناعتين 410 ، وتحرير التحبير 121 ، والمعاهد 3 / 49 ، ونهاية الأرب 7 / 114 ، وفيهم بعض اختلاف . ( 4 ) في ع وص وف : « أو يطيعها » ، وهي مثل الديوان ، واعتمدت ما في المطبوعتين والمغربيتين لموافقته بديع ابن المعتز وبقية المصادر . ( 5 ) انظر بديع ابن المعتز 55 ، والبيتان فيه بنسبتهما إلى إبراهيم بن العباس . ( 6 ) هو إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول ، يكنى أبا إسحاق ، وهو ابن أخت العباس بن الأحنف ، كان جده من دعاة الدولة العباسية ورجالها ، فنشأ إبراهيم في بغداد ، وتأدب فيها ، حتى أصبح أحد أعلامها ، وعمل بالكتابة للمعتصم ، والواثق ، والمتوكل ، وتنقل في الأعمال والدواوين ، ومات بسامراء سنة 343 ه . تاريخ بغداد 6 / 117 ، والأغانى 10 / 43 ، ومعجم الأدباء 1 / 164 ، ووفيات الأعيان 1 / 44 ، وما فيه من مصادر ، وسير أعلام النبلاء 11 / 468 و 15 / 302 وما فيه من مصادر ، والوافي 6 / 24 ، ومن غاب عنه المطرب 85 ( 7 ) البيتان لإبراهيم بن العباس في ديوانه 150 ، ضمن كتاب الطرائف الأدبية ، والأغانى 10 / 60 ، ومعاهد التنصيص 3 / 49 ، مع اختلاف يسير بين الجميع .