أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
1423
العمدة في صناعة الشعر ونقده
باب الاستطراد [ 629 - 635 ] 629 - الاستطراد هو أن يرى الشاعر أنه يريد وصف شيء ، وهو إنما يريد غيره ، فإن قطع أو رجع إلى ما كان فيه فذلك استطراد ، وإن تمادى فذلك خروج . . . ، 629 - أكثر الناس يسمون الجميع استطرادا . . . ، 629 - أصح الاستطراد ما جاء في قول للسموأل ، وهو أول من أتى به . . . ، 630 - اتبع الناس السموأل في الاستطراد ، فجاء في قول للفرزدق وأجاد فيه . . . ، 630 - ثم جاء في قول لجرير فزاد في الإجادة . . . ، 630 - وجاء في قول لمخارق بن شهاب . . . ، 631 - ومن جيد الاستطراد قول لدعبل ويروى لبشار . . . ، 631 - وأنشد أبو تمام أبياتا أمام البحتري ، ثم قال له : أتدري ما هذا من الشعر ؟ قال : لا ، قال : هذا الاستطراد . . . ، 632 - قال الحاتمي : قد يقع من هذا الاستطراد ما يخرج به من ذم إلى مدح ، ويمثله قول لزهير . . . ، 632 - وأنشد الحاتمي في الخروج بالاستطراد من مدح إلى ذم قولا لبكر بن النطاح . . . ، 633 - وقد فعل ذلك المتنبي في قول له يهجو به كافورا . . . ، 633 - من الاستطراد نوع يسمى الإدماج ، وذلك كقول لعبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر . . . ، 634 - ومن الاستطراد قول لعمرو بن مسعدة أرسله إلى المأمون . . . باب التفريع [ 636 - 641 ] 636 - هو من الاستطراد كالتدريج من التقسيم . ، 636 - والتفريع هو أن يقصد الشاعر وصفا ما ، ثم يفرع منه وصفا آخر . . . وذلك كقول للكميت . . . ، 636 - ومثله قول لابن المعتز . . . ، 636 - وقول آخر لابن المعتز . . . ، 637 - ومثله قول للبحترى . . . ، 637 - ومن التفريع الجيد قول للصنوبرى . . . ، 637 - ومن التفريع قول لابن شيرزاد في وصف جارية كاتبة . . . ، 638 - ومن التفريع في الذم قول أحدهم في إنشاد للصولى . . . ، 638 - ومثله قول لكشاجم . . . ، 638 - من لطيف التفريع قول للمتنبى في وصف الليل . . . ، 638 - ومن التفريع السيئ قول للمتنبى . . . ، 639 - ومن التفريع قول لمحمد بن وهيب . . . ، 639 - ومن المستحسن قول للخوارزمي . . . ، 640 - ومن أخبث التفريع قول لابن الرومي . . . ، 640 - ومن التفريع على غير هذا النظام قول للمتنبى . . . ، 640 - يبين ابن رشيق أن قول المتنبي السابق مأخوذ من قول لأبى تمام . . . ، 640 - ويبين أن أصل ذلك من قول لأبى نواس . . . باب الالتفات [ 642 - 648 ] 642 - يسميه بعضهم الاعتراض ، ويسميه آخرون الاستدراك . . . ، 642 - الالتفات أن يكون الشاعر آخذا في معنى فيعرض له غيره ، فيعدل عن الأول إلى الثاني ، فيأتي به ، ثم يعود إلى الأول . . . وذلك كقول لكثير . . . ، 642 - ومنه قول للنابغة الذبياني أو الجعدي . . . ، 643 - ومنه ما أنشدوه لبعض العرب . . . ، 643 - ومنه قول لجرير في رثاء زوجته . . . ، 643 - ومنه قول لعوف ابن محلم . . . ، 644 - منزلة الالتفات في وسط البيت كمنزلة الاستطراد في آخر البيت . . . ، 644 - يجئ الالتفات في آخر البيت كقول لامرئ القيس . . . ، 644 - قال الأصمعي لإسحاق الموصلي : أتعرف التفات جرير ؟ قال : وما هو ؟ فأنشده بيتا لجرير . . . ، 645 - وأنشد ابن المعتز بيتا لجرير في الالتفات . . . ، 645 - وأنشد له أيضا . . . ، 645 - لم يعتبر ابن المعتز الالتفات إلا ما كان مثل قول جرير ، لأنه يعتبر الالتفات انصراف المتكلم من الإخبار إلى المخاطبة أو العكس ، واستشهد بآية كريمة . . . ، 645 - وأنشد غير ابن المعتز قولا لأبى عطاء السندي ، وابن رشيق يعتبره من