أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

681

العمدة في صناعة الشعر ونقده

داحس « 1 » : « غلاء » و « غلاب » بالباء أيضا ، وإذا قلت : غلا السّعر غلاء ، فإنما تريد أنه ارتفع ، وزاد على ما كان ، وكذلك : غلت القدر غليا وغليانا ، إنما هو أن يجيش ماؤها ويرتفع . - والإغراق أيضا أصله في الرّمى ، وذلك أن تجذب السهم في الوتر عند النزع حتى تستغرق جميعه بينك وبين حنية القوس ، وإنما تفعل ذلك لبعد الغرض الذي ترميه ، وهذه التسمية تدل على صحة ما نحوت إليه ، وأشرت نحوه . * * *

--> - والغلاء جمع غلوة ، يعنى أن جريها يكون غلوات ، ويكون شأوها بطينا ، لا كالجذع . والغلوة : قدر رمية السهم . ( 1 ) يقصد خبر داحس والغبراء ، وداحس : فرس قيس بن زهير العبسي . والغبراء : فرس حمل ابن بدر الفزاري ، وقال ابن الأعرابي : الغبراء لبنى زهير . انظر كتاب الأغانى وكتب الأمثال والحلبة في أسماء الخيل في الجاهلية والإسلام .