أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
682
العمدة في صناعة الشعر ونقده
باب التشكك « 7 » - وهو من ملح الشعر ، وطرف الكلام ، وله في النفس حلاوة وحسن موقع ، بخلاف ما للغلو والإغراق . - وفائدته الدلالة / على قرب الشبهين حتى « 1 » لم يفرّق بينهما ، ولا يميّز « 2 » أحدهما من الآخر ، وذلك نحو قول زهير « 3 » : [ الوافر ] وما أدرى وسوف إخال أدرى * أقوم آل حصن أم نساء ؟ ! فإن تكن النّساء مخبّآت * فحقّ لكلّ محصنة هداء « 4 » فقد « 5 » أظهر أنه لم يعلم أهم رجال أم نساء ، وهذا أملح من أن يقول : هم نساء ، وأقرب إلى التصديق . - ولهذه العلة اختاروه ، كما تقدم القول في بيت ذي الرمة « 6 » : [ الطويل ] أيا ظبية الوعساء بين جلاجل
--> ( 7 ) انظره في بديع ابن المعتز 62 تحت عنوان « تجاهل العارف » ، والصناعتين 396 تحت عنوان « في تجاهل العارف ، ومزج الشك باليقين » ، وبديع أسامة 93 تحت عنوان « باب التجاهل » ، وتحرير التحبير 135 تحت عنوان « باب تجاهل العارف » ، وفيه باب مستقل عنوانه « باب التشكيك » 563 ، ونهاية الأرب 7 / 123 تحت قوله : « وأما تجاهل العارف » ، وفيه فصل مستقل آخر تحت قوله : « وأما التشكيك » 169 ، وكفاية الطالب 199 تحت عنوان « باب التشكيك » ، ومعاهد التنصيص 3 / 159 تحت « تجاهل العارف » . ( 1 ) في المطبوعتين فقط : « حتى لا يفرق . . . » . ( 2 ) في ع وص ومغربية : « ولا ميز . . . » ، واعتمدت ما في ف والمطبوعتين والمغربية الأخرى . ( 3 ) ديوان زهير 73 و 74 ، وانظره في بعض المصادر السابقة . ( 4 ) سقط هذا البيت من ف . ( 5 ) في ف : « فقال : إنه لم يعلم . . . » ، وفي المطبوعتين فقط : « فقد أظهر أنه لم يعلم أنهم . . . » . ( 6 ) ديوان ذي الرمة 2 / 767 ، وقد سبق البيت في باب المبالغة ص 659 وفي المطبوعتين جاءت تكملة البيت ، وفي ص وف والمغربيتين اكتفى بقوله : « أيا ظبية الوعساء » ، وفي ع : « . . . بين حلاحل » بالحاء المهملة ، وهي رواية ، واعتمدت المطبوعتين لموافقة الديوان والرواية السابقة في باب المبالغة .