أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
1120
العمدة في صناعة الشعر ونقده
البسملة « 1 » قبل الشعر « 5 » - قال أبو جعفر النحاس : اختلف العلماء في كتب « بسم اللّه الرحمن الرحيم » أمام الشعر ، فكره ذلك سعيد بن المسيب ، والزّهرى ، وأجازه النّخعى « 2 » ، وكذا يروى عن ابن عباس قال : اكتب « بسم اللّه الرحمن الرحيم » أمام الشعر وغيره ، قال أبو جعفر : ورأيت علىّ بن سليمان يميل إلى هذا ، وقال : ينبغي أن يكتب أمام الشعر « بسم اللّه الرحمن الرحيم » ؛ لأنه يأتي بعده قال فلان ، وما أشبه ذلك . - قلت أنا : إنما هذا في الشعر إذا دوّن ، فأما قصيدة يرفعها « 3 » الشاعر إلى ممدوحه فلا يكتب / قبلها « 4 » اسم قائلها ، لكن بعدها ، وإذا كان الأمر هكذا فلا سبيل إلى كتب / البسملة ؛ لأن العذر حينئذ ساقط . * * *
--> ( 5 ) اقرأ عن البسملة ما جاء في أدب الكتاب للصولى 31 وما بعدها ، وانظر إحكام صنعة الكلام 55 و 56 ( 1 ) في المطبوعتين فقط : « باب حكم البسملة قبل الشعر » . ( 2 ) هو إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود . . . النخعي ، اليمامي ثم الكوفي ، يكنى أبا عمران ، إمام حافظ ، روى عن جلة من أهل العلم ، وروى عنه جلة منهم ، وكان مفتى أهل الكوفة هو والشعبي في زمانهما ، وكان رجلا صالحا فقيها متوقّيا ، قليل التكلف ، وهو مختف من الحجاج ، ويقال عنه : إنه كان صيرفىّ الحديث . ت 96 ه . المعارف 463 ، والاشتقاق 404 ، وجمهرة أنساب العرب 415 ، ووفيات الأعيان 1 / 25 ، والشذرات 1 / 111 ، وفيه : إنه مات في سنة خمس وتسعين ، وسير أعلام النبلاء 4 / 520 وما فيه من مصادر . ( 3 ) في المطبوعتين فقط : « رفعها » . ( 4 ) في ص وف فقط : « فيها » .