أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

1104

العمدة في صناعة الشعر ونقده

- / وقال أيضا يصف تخت حساب « 1 » الهندسة « 2 » : [ الرجز ] وقلم مداده تراب * في صحف سطورها حساب يكثر فيها المحو والإضراب * من غير أن يسوّد الكتاب حتّى يبين الحقّ والصّواب * وليس إعجام ولا إعراب فيه ولا شكّ ولا ارتياب - وقال يستهدى بركارا « 3 » : [ المنسرح ] جد لي ببركارك الّذى صنعت * فيه يدا قينه أعاجيبا « 4 » ملتئم الشّفرتين معتدل * ماشين من جانب ولا عيبا شخصان في شكل واحد قدرا * وركّبا في العقول تركيبا أشبه شيئين في اشتباههما * بصاحب لا يملّ مصحوبا « 5 » أوثق مسماره وغيّب عن * نواظر النّاقدين تغييبا فعين من يجتليه تحسبه * في قالب الاعتدال مصبوبا وضمّ شطريه محكم لهما * ضمّ محبّ إليه محبوبا يزداد حرصا عليه مبصره * ما زاده بالبنان تقليبا فقوله كلّما تأمّله * طوبى لمن كان ذا له طوبى

--> ( 1 ) في ع وف والمغربيتين : « الهندي » ، وفي ص كتبت الكلمة « الهند » بالخط المغربي الذي تكون فيه الدال كبيرة جدا ولها شكل دائرى ، وكتب في وسط الدال هذه - تداركا للسهو - الحرفان « سه » بشكل صغير ، والذي سهل قراءتها علىّ أنني وجدت الرجز في محاضرات الأدباء 1 / 116 ، مصدرا بقوله : « لوح الهندسة » ، وهذا أكده ما جاء في المطبوعتين . ( 2 ) ديوان كشاجم 40 رقم 26 من قافية الباء بتحقيقنا . ( 3 ) ديوان كشاجم 23 - 25 ، رقم 8 في قافية الباء ، وزهر الآداب 1 / 389 ، وهناك اختلاف في بعض الألفاظ والبركار معرب بركار : وهي آلة ذات ساقين ترسم بها الدوائر ، والفرجار والفركار لغتان فيه . انظر كتاب الألفاظ الفارسية المعربة 20 ( 4 ) في ص وف والمطبوعتين ومغربية : « يداقينة » ، وفي ف : « الأعاجيبا » . ( 5 ) في ع : « أشبه شيئين في اجتماعهما » ، وفي ف : « اجتنابهما » .