أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
1088
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- وأما الالتقاط والتلفيق « 1 » فمثل قول يزيد بن الطّثرية : [ الطويل ] إذا ما رآني مقبلا غضّ طرفه * كأنّ شعاع الشّمس دونى يقابله فأوّله من قول جميل « 2 » : [ الطويل ] إذا ما رأوني طالعا من ثنيّة * يقولون : من هذا ؟ وقد عرفوني ووسطه من قول جرير « 3 » : [ الوافر ] فغضّ الطّرف إنّك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا وعجزه من قول عنترة « 4 » الطائي « 5 » : [ الوافر ] إذا أبصرتنى أعرضت عنّى * كأنّ الشّمس من قبلي تدور « 6 » - وأما « 7 » كشف المعنى « 8 » فنحو قول امرئ القيس « 9 » :
--> ( 1 ) انظر حلية المحاضرة 2 / 90 و 91 ، وفيه الشواهد المذكورة هنا ، وانظر كفاية الطالب 152 و 153 ، وفي السمط 1 / 452 ، قول ابن الطثرية وقول عنترة الطائي . ( 2 ) ديوان جميل 209 ، باختلاف يسير جدا . ( 3 ) ديوان جرير 2 / 821 ( 4 ) سقطت كلمة « الطائي » من ع وف فقط ، وفي ف : « عنترة بن الأخرس » . ( 5 ) هو عنترة بن عكبرة الطائي ، وعكبرة أم أمه ، وبها يعرف ، وهو عنترة بن الأخرس بن ثعلبة ابن صبيح . . . بن معن ، ولذلك يقال له : « المعنىّ ، شاعر محسن وفارس ، والعنترة : واحدة العنتر ، وهو الذباب الأزرق . المؤتلف والمختلف 225 ، وشرح ديوان الحماسة 1 / 220 هامش . ( 6 ) البيت جاء بنسبته إلى عنترة بن عكبرة الطائي في المؤتلف والمختلف 226 آخر خمسة أبيات ، والوساطة 379 منفردا ، وشرح ديوان الحماسة 1 / 221 آخر أربعة أبيات ، وجاء آخر ثلاثة أبيات له في الزهرة 2 / 695 ، وسمط اللآلي 1 / 452 منفردا ، وجاء ثاني بيتين منسوبين إلى عبد اللّه بن الحشرج في الأغانى 12 / 22 ، ثم جاء ثالث ثمانية أبيات له في الأغانى 12 / 25 ، وجاء منفردا دون نسبة في الحيوان 3 / 113 . وفي ع والمطبوعتين : « كأن الشمس من حولى . . . » ، وما في ص وف والمغربيتين يوافق المصادر المذكورة . ( 7 ) من هنا إلى آخر بيت امرئ القيس ساقط من ع وخ ، وهذا السقط يخل بالمعنى ، وفي م : فأما » وهذه أول مرة تختلف فيها النسخة م عن النسخة خ . ( 8 ) انظر موضوع كشف المعنى بشاهديه في حلية المحاضرة 2 / 90 ، وكفاية الطالب 153 ، وانظر الحديث عن السرقة في الشعر والشعراء 2 / 728 ( 9 ) ديوان امرئ القيس 54 ، والشعر والشعراء 2 / 728 ، وجاء صدره في باب في أغاليط الشعراء والرواة ص 1009