أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

1078

العمدة في صناعة الشعر ونقده

- وانتحل « 1 » أيضا قول طفيل الغنوي « 2 » : [ الطويل ] ولمّا التقى الحيّان ألقيت العصا * ومات الهوى لمّا أصيبت مقاتله - / ولذلك يقول « 3 » الفرزدق « 4 » : [ الكامل ] إن تذكروا كرمى بلؤم أبيكم * وأوابدى تتنحّلوا الأشعارا وكانا يتقارضان الهجاء ، ويعكس كلّ واحد منهما المعنى على صاحبه ، وليس ذلك عيبا في المناقضات . - ولما قال الفرزدق في بنى ربيع « 5 » : [ الطويل ] تمنّى ربيع أن يجيء صغارها * بخير ، وقد أعيا ربيعا كبارها أخذه البعيث بعينه في بنى كليب رهط جرير ، فقال الفرزدق : « 6 » [ الوافر ] إذا ما قلت قافية شرودا * تنحّلها ابن حمراء العجان يعنى : البعيث ، وكان ابن سرّيّة « 7 » .

--> ( 1 ) هذا القول تجده في حلية المحاضرة 2 / 32 ( 2 ) ديوان جرير 2 / 964 ، وهو لجرير في طبقات ابن سلام 1 / 380 و 413 ، والفاضل 109 ، والأغانى 8 / 6 ( 3 ) في المطبوعتين فقط : « قال » . ( 4 ) ديوان الفرزدق 2 / 448 ، وحلية المحاضرة 2 / 30 ، وفيهما جاء البيت هكذا : لن تدركوا كرمى بلؤم أبيكم * وأوابدى بتنحّل الأشعار وهو كذلك في اللسان في [ أبد ] . ( 5 ) ديوان الفرزدق 1 / 338 ، ودلائل الإعجاز 469 ، باختلاف يسير في أوله فيهما . ( 6 ) لم أجده في ديوان الفرزدق في طبعتيه : طبعة الصاوي ، وطبعة دار صادر ، وهو في طبقات ابن سلام 1 / 327 ، ودلائل الإعجاز 469 ، وكتب في هامشه : هو في ديوانه ، ولعل الأصل في هذا القول « هو ليس في ديوانه » ليوافق ما جاء في هامش الطبقات ، وفي هامش الدلائل ذكر أنه في النقائض 125 ، وانظره في كفاية الطالب 149 ، والقافية الشرود : هي السائرة في البلاد . ( 7 ) السّرّيّة : الجارية المتخذة للملك والجماع . انظر اللسان في [ سرر ] .