أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
1077
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ البسيط ] تلك المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا « 1 » ثم قاله بعينه الجعدي « 2 » لما أتى موضعه ، فبنو عامر ترويه للجعدى ، والرواة مجمعون أنه لأبى الصلت ، فقد ذهب الجمحي في الاجتلاب مذهب جرير أنه انتحال ، ولم أر محدثا غيره يقول هذا القول . - والانتحال « 3 » عندهم قول جرير « 4 » : [ الكامل ] إنّ الّذين غدوا بلبّك غادروا * وشلا بعينك لا يزال معينا « 5 » غيّضن من عبراتهنّ وقلن لي * ما ذا لقيت من الهوى ولقينا « 6 » فإن الرواة مجمعون على أن البيتين للمعلوط السعدي « 7 » ، انتحلهما جرير .
--> ( 1 ) البيت لأبى الصلت في طبقات ابن سلام 1 / 58 و 262 ، والشعر والشعراء 1 / 462 ، وفي المعاني الكبير 2 / 1026 نسب إلى الجعدي ، ثم قيل : « وقيل : هو لأبى الصلت » وجاء في العقد الفريد 2 / 24 آخر قصيدة لأبى الصلت ، وفي أمالي ابن الشجري 1 / 259 و 260 جاء آخر القصيدة ، وقيل في تصديرها إنها لأبى الصلت ، وقيل : إن قائلها هو أمية بن أبي الصلت ، وجاء آخر القصيدة ذاتها في الأغانى 17 / 312 و 313 ، وتنسب فيه لأمية بن أبي الصلت وجاء فيه في 302 بذات النسبة ثاني بيتين ، وتكرر ذكره في حلية المحاضرة 2 / 59 لأبى الصلت وغيره . ( 2 ) ديوان النابغة الجعدي 112 ، وانظره في طبقات ابن سلام 1 / 59 ، والمعاني الكبير 2 / 1026 ، وحلية المحاضرة 2 / 59 ( 3 ) في ف : « وأما الانتحال » . ( 4 ) ديوان جرير 1 / 386 باختلاف في الترتيب ، وهما لجرير في الكامل 2 / 261 ، والعقد الفريد 6 / 24 و 34 ، والأول في 57 ، والأغانى 16 / 316 - 320 ، وفيه عن ابن قتيبة أنهما للمعلوط ، وأن جريرا سرقهما ، وحلية المحاضرة 1 / 376 ، ثم قال : هذان البيتان للمعلوط السعدي ، وإنما انتحلهما جرير ، والثاني وحده لجرير في أمالي ابن الشجري 1 / 409 ( 5 ) الوشل بفتح الواو والشين : الدمع سواء كان قليلا أو كثيرا . ( 6 ) غيضن : نقضن ( 7 ) لم أجد من ينسبهما أو أحدهما إلى المعلوط إلا في الشعر والشعراء 1 / 67 ، وحلية المحاضرة 2 / 32 ، وهذا يتعارض مع الأول في 1 / 376 ، والثاني ثالث عشرة أبيات للمعلوط في الأمالي 3 / 80 ، وثاني ثلاثة أبيات له في شرح ديوان الحماسة 3 / 1382 ، وآخر بيتين له في الوساطة 194