أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
1059
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- ونقصان الجموع عن أوزانها لضرورة القافية ، كما قال رؤبة « 1 » : [ الرجز ] حتّى إذا بلّت حلاقيم الحلق « 2 » يريد : « الحلوق » . - وترك صرف ما ينصرف ؛ لأنه يحذف منه التنوين ، وهو يستحقّه ، وهو غير جائز عند البصريين ، إلا أنه قد جاء في / الشعر ، قال عباس بن مرداس يخاطب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 3 » : [ المتقارب ] وما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في مجمع « 4 » - وعلى هذا المذهب قال أبو نواس « 5 » : [ الكامل ] عبّاس عبّاس إذا احتدم الوغى * والفضل فضل والرّبيع ربيع « 6 » ويروى : « إذا حضر الوغى » . - والفراء يرى ترك الصرف لعلة واحدة ، وهي التعريف ، والبصريون يخالفونه في ذلك ويأبونه . - ومن أقبح الحذف حذف حركة الإعراب للضرورة ، وأنشدوا « 7 » في
--> ( 1 ) الرجز في اللسان في [ حلق ] ، ولكنه غير منسوب إلى رؤبة ، وهو من إنشاد الفارسي ، ولم أعثر عليه في أي مصدر من مصادرى الكثيرة . ( 2 ) في اللسان : « حتى إذا ابتلّت . . . » . ( 3 ) البيت جاء في الشعر والشعراء 1 / 101 منفردا ، وفيه 1 / 300 ضمن ثلاثة أبيات و 2 / 748 ضمن خمسة أبيات ، وفي الأغانى 14 / 308 ضمن ستة أبيات ، والعقد الفريد 1 / 277 ضمن ثلاثة أبيات و 5 / 357 وحده ، وزهر الآداب 2 / 939 ضمن ثلاثة أبيات ، ومفردا في ما يحتمل الشعر من الضرورة 47 ، وكتاب ما يجوز للشاعر في الضرورة 193 ، والموشح 144 ، وتحرير التحبير 251 ، وسر الفصاحة 73 ، وفي سمط اللآلي 1 / 33 ضمن أربعة أبيات ، ونهاية الأرب 17 / 340 ضمن سبعة أبيات ، وصنعة الشعر 174 وغير ذلك كثير من كتب الشواهد اللغوية ، وفي البعض اختلاف يسير ، ووجدته بآخرة في ديوانه 112 ( 4 ) في ص : « المجمع » وقد جاء هكذا في بعض المصادر السابقة . ( 5 ) ديوان أبى نواس 463 ، وقد سبق في باب التجنيس ص 532 ( 6 ) في ص : « إذا احتدم الورى . . . » ، وفي ف : « إذا اقتحم . . . » . ( 7 ) انظر هذا الإنشاد لهذا العيب في الشعر والشعراء 1 / 98 ، والكتاب 4 / 204 ، والنوادر -