أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

1060

العمدة في صناعة الشعر ونقده

ذلك لامرئ القيس « 1 » : [ السريع ] فاليوم أشرب غير مستحقب * إثما من اللّه ولا واغل - وقال « 2 » الفرزدق « 3 » : [ السريع ] رحت وفي رجليك ما فيهما * وقد بدا هنك من المئزر وزعم قوم أن الرواية الصحيحة في قول امرئ القيس « فاليوم « 4 » أسقى » ، وبذلك كان المبرد يقول « 5 » ، وقال آخرون : بل خاطب نفسه كما يخاطب غيره فقال : « فاليوم « 6 » فاشرب » ، وفي بيت الفرزدق : وقد بدا ذاك من المئزر كناية عن « الهن » ، وهذا مما يسمع ، ويحكى ، ولا يقاس عليه البتّة . هذا صدر جيد مما علمته يجوز للشاعر من الحذف والنقصان . - والذي يجوز له من الزيادات أنا ذاكر منه أيضا ما وسعته قدرتى إن شاء اللّه ، فمن ذلك صرف ما لا ينصرف ، وإجراء المعتل مجرى الصحيح ، فيعرب في

--> - في اللغة 187 و 188 ، والموشح 150 ، والعقد الفريد 5 / 356 ، والوساطة 5 ، وسر الفصاحة 73 ، وما يحتمل الشعر من الضرورة 139 ، وما يجوز للشاعر في الضرورة 225 ، وغير ذلك كثير جدا ( 1 ) ديوان امرئ القيس 122 ، برواية « فاليوم أسقى . . . » . وغير مستحقب : غير محتمل إثما . والواغل : الداخل على من يشربون ولم يدع . ( 2 ) في ع والمطبوعتين : « ومثله للفرزدق » ، وفي ف والمغربيتين : « وقول . . . » . ( 3 ) ليس في ديوان الفرزدق ، ولكنه نسب إليه في الشعر والشعراء 1 / 100 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 235 و 238 ، وفي هامشه ذكر أنه ينسب إلى الفرزدق ، وإلى الأقيشر ، وإلى ابن قيس الرقيات ، وفيه تخريج واسع يحسن الرجوع إليه ، ونسب إلى الأقيشر في التنبيه على حدوث التصحيف 77 ، وفي 78 أنكر الأصمعي هذه النسبة ، وجاء دون نسبة في الكتاب 4 / 203 ، وفي هامشه ذكر أنه للأقيشر ، وفيه تخريج بسيط ، وما يحتمل الشعر من الضرورة 140 ، وفي هامشه ذكر الاختلاف في نسبته ، وفيه تخريجه . ( 4 ) انظرها في الديوان 122 ، والشعر والشعراء 1 / 98 ( 5 ) الكامل 1 / 244 ( 6 ) انظر ذلك في أمالي المرتضى 1 / 358 و 453