أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

1058

العمدة في صناعة الشعر ونقده

- ومثله قول الآخر « 1 » : [ الخفيف ] إنّ من يدخل الكنيسة يوما * يلق فيها جآذرا وظباء أراد : « إنه » - ويبدلون من الحروف السالمة حروف المدّ واللّين ، وأنشدوا « 2 » : [ البسيط ] لها أشارير من لحم تتمّره * من الثّعالى ووخز من أرانيها أراد : « من الثعالب » و « من أرانبها » . - ويليّنون الهمزة ، وذلك كثير جدا جائز في المنثور الفصيح « 3 » . - وله حذف ألف الاستفهام ، كما قال الأخطل « 4 » : [ الكامل ] كذبتك عينك أم رأيت بواسط * غلس الظّلام من الرّباب خيالا ؟ وهذا ردئ في المنثور جدا .

--> ( 1 ) البيت نسب إلى الأخطل في هامش كتاب ما يجوز للشاعر في الضرورة 346 ؛ بناء على أن المحققين قرآه في ملحق ديوانه ، وإنني لم أعثر عليه في ديوانه الذي صنعه السكرى ، وهو للأخطل أيضا في خزانة الأدب 1 / 457 و 458 ، وذكر في 5 / 420 و 9 / 155 و 10 / 448 ، بالإحالة على السابق ، وشرح أبيات مغنى اللبيب 1 / 185 و 186 ، وجاء دون نسبة في أمالي ابن الشجري 2 / 19 ، وذكر محققه الفاضل أنه لم يجده مثلي في ديوانه صنعة السكرى ، ثم خرّجه من حيث أماكن وجوده . ومن أجل ذلك فإنني أتصور أن الديوان المذكور فيه البيت ذكر نسبته إلى الأخطل من بعض من ذكروا ، وإن كان ليس للأخطل ، وقد أكون مخطئا في تصورى . ( 2 ) البيت نسب في الكتاب 2 / 272 إلى رجل من بنى يشكر ، وفي هامشه ذكر أنه أبو كاهل اليشكري ، وفيه تخريج البيت ، وكذلك نسب في هامش ما يجوز للشاعر في الضرورة 277 ، ولكنه خرّج تخريجا ممتازا ، وفيه ذكر أنه يقال إنه للنمر بن تولب ، ولم أجده في ديوانه ، وكذلك قيل في ما يحتمل الشعر من الضرورة 157 ، والبيت في الشعر والشعراء 1 / 101 ، والموشح 155 ، والعقد الفريد 5 / 355 ، ولزوم مالا يلزم 1 / 38 ، وسر الفصاحة 72 ، وجاء الشطر الثاني في الصناعتين 151 ، والشطر الأول في هامشه ، وفي الجميع ما عدا سر الفصاحة نسب في الهامش إلى أبى كاهل اليشكري . والأشارير جمع إشرارة : وهي القطعة من اللحم يجفف للادخار . تتمره : تجففه وتيبسه . والوخز : الشئ القليل . ( 3 ) في ف : « الصحيح » ، وفي المطبوعتين فقط : « والفصيح » . ( 4 ) ديوان الأخطل 1 / 105 ، وانظر ما قيل عنه في حلية المحاضرة 1 / 346