أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

1057

العمدة في صناعة الشعر ونقده

- وحذف الموصول ، وترك الصلة ، كما قال يزيد بن مفرّغ « 1 » : [ الطويل ] عدس ما لعبّاد عليك إمارة * نجوت وهذا تحملين طليق « 2 » أراد : « وهذا الذي تحملين » فحذف « 3 » . - وحذف اسم « لكنّ » ، و « إنّ » « 4 » ، كما قال « 5 » بعضهم « 6 » : [ الطويل ] ولكنّ من لا يلق أمرا ينوبه * بعدّته ينزل به وهو أعزل فحذف الهاء من « لكنه » ؛ لأنه قد جازى ب « من » ، ولو أعمل فيها « لكنّ » لم يجز أن يجازى « 7 » بها .

--> - والصّرار : الخيط الذي تشد به التوادى على أطراف الناقة ، وصررت الناقة ، شددت عليها الصرار وهو خيط يشد فوق الخلف لئلا يرضعها ولدها . ( 1 ) هو يزيد بن ربيعة - وقيل : ابن زياد - بن مفرّغ الحميري ، يكنى أبا عثمان ، ولقّب جده مفرّغا لأنه راهن على سقاء لبن أن يشربه كله فشربه كله حتى فرّغه ، وقد طعن النسابون في نسبته إلى حمير ، وكان يصحب عباد بن زياد فجرت بينهما وحشة فحبسه عباد ، فكان يهجوه وهو في السجن ، ولابن مفرغ هجو مقذع ، ومديح ، ونظمه سائر . ت 69 ه . طبقات ابن سلام 2 / 686 ، والشعر والشعراء 1 / 360 ، والأغانى 18 / 258 ، والاشتقاق 529 ، وأمالي الزجاجي 41 ، ووفيات الأعيان 6 / 342 ، وجمهرة أنساب العرب 436 ، ومعجم الأدباء 20 / 43 ، وخزانة الأدب 4 / 325 ، وسير أعلام النبلاء 3 / 522 وما فيه من مصادر . ( 2 ) ديوان يزيد بن مفرغ 170 ، وفيه تخريج ممتاز ، وانظره في المحتسب 2 / 94 ، ومعاني القرآن 1 / 138 . وعدس : زجر للبغلة ، وقد جعله هنا اسما للبغلة ، وانظر ما قيل عن البيت في كتب النحو ؛ وذلك لأن فيها كلاما طويلا لا أرى داعيا لذكره هنا . ( 3 ) في ف : « فحذف الذي » . ( 4 ) قوله : « وإن » ساقط من ع ، وفي المطبوعتين فقط : « اسم إن ولكن » . ( 5 ) في ف : « كما قال الشاعر » ، وفي المطبوعتين فقط : « كما قال » . ( 6 ) البيت لأمية بن أبي الصلت كما في الكتاب 3 / 73 ، وخزانة الأدب 10 / 450 ، وجاء دون نسبة في ما يجوز للشاعر في الضرورة 346 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 19 ووجدته في ديوانه 250 ( 7 ) في الكتاب : « فزعم الخليل أنه إنما جازى حيث أضمر الهاء » ، وفي أمالي ابن الشجري 2 / 18 قيل عن بيت مشابه آخذ منه المطلوب وهو : « . . . دل على أن « من » شرطية ، وإذا كانت شرطية لم يكن بدّ من الفصل بينها وبين « إن » لأن أسماء الشرط حكمها حكم أسماء الاستفهام ، في أن العامل فيها يقع بعدها ، كقولك : أيّهم تكرم أكرم . . . » .