أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
1046
العمدة في صناعة الشعر ونقده
قول البحترىّ للحسن بن وهب « 1 » : [ الكامل ] وإذا دجت أقلامه ثمّ انتحت * برقت مصابيح الدّجى في كتبه فاللّفظ يقرب فهمه في بعده * منّا ويبعد نيله في قربه « 2 » حكم سحائبها خلال بنانه * هطّالة وقليبها في قلبه كالرّوض مؤتلفا بحمرة نوره * وبياض زهرته وخضرة عشبه وكأنّها والسّمع معقود بها * شخص الحبيب بدا لعين محبّه فاستعادها « 3 » أبو العباس حتى فهمها ، ثم قال : لو سمع الأوائل هذا الشعر لما فضّلوا عليه شعرا . * * *
--> ( 1 ) ديوان البحتري 1 / 165 ، باختلاف يسير جدا . ( 2 ) في ع وف والمغربيتين : « باللفظ . . . » وكذلك في الديوان ، وما في ص والمطبوعتين يوافق أخبار البحتري ، وفي المطبوعتين فقط : « . . . من بعده » . ( 3 ) في المطبوعتين فقط : « واستعادها . . . » ، وهي كذلك في أخبار البحتري .