أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

1045

العمدة في صناعة الشعر ونقده

[ الطويل ] ولا خير في اللّفظ الكريه استماعه * ولا في قبيح اللّحن والقصد أزين « 1 » - وقال « 2 » علي بن عيسى الرماني : أسباب الإشكال ثلاثة : التغيير عن الأغلب ، كالتقديم ، والتأخير ، وما أشبه ذلك ، وسلوك الطريق الأبعد ، وإيقاع المشترك ، وكل ذلك اجتمع في بيت الفرزدق « 3 » : [ الطويل ] وما مثله في النّاس إلّا مملّك * أبو أمّه حىّ أبوه يقاربه « 4 » فالتغيير عن الأغلب سوء الترتيب ؛ لأن التقدير : وما مثله في الناس حىّ يقاربه إلا مملّك أبو أمه أبوه ، يريد بالمملّك هشام بن عبد الملك ، والممدوح هو إبراهيم بن هشام « 5 » ، خال هشام / بن عبد الملك ، وأما سلوك الطريق الأبعد فقوله : « أبو أمه أبوه » ، وكان يجزئه أن يقول : « خاله » ، وأما المشترك فقوله : « حي يقاربه » ؛ لأنها لفظة تشترك فيها القبيلة ، والحىّ من سائر الحيوان بالحياة « 6 » . قال : وإذا تفقدت أبيات المعاني رأيتها لا تخرج عن هذه / الأسباب الثلاثة . - وحكى الصولي « 7 » قال : أنشد « 8 » بعض الكتّاب أحمد بن يحيى ثعلبا

--> أبيه ، وفي الخلفاء والوزراء . ت 302 ه . الفهرست 167 ، وتاريخ بغداد 12 / 63 ، ومعجم الشعراء 154 ، وزهر الآداب 2 / 670 ، ومروج الذهب 4 / 297 ، ومعجم الأدباء 4 / 1859 [ ط إحسان ] ووفيات الأعيان 3 / 363 ، وفوات الوفيات 3 / 92 ، والنجوم الزاهرة 3 / 189 ، ومن غاب عنه المطرب 66 ، وسير أعلام النبلاء 14 / 112 وما فيه من مصادر . ( 1 ) البيت في معجم الشعراء 154 ، ومعجم الأدباء 4 / 1865 [ ط إحسان ] ، آخر خمسة أبيات فيهما ، وفي معجم الشعراء : « والقصد أبين » ، وما في العمدة يوافق معجم الأدباء . ( 2 ) لم أستطع العثور على هذا القول في رسالة النكت في إعجاز القرآن ، وهو موجود في كفاية الطالب 258 ( 3 ) ديوان الفرزدق 1 / 108 ، وقد سبق في باب الاشتراك ص 739 فانظر ما قيل عنه هناك . ( 4 ) في ف والمطبوعتين فقط : « مملكا » انظر ما قيل عن ذلك في باب الاشتراك ص 739 ( 5 ) في ف : « إبراهيم بن هشام المخزومي » . ( 6 ) في م : « من سائر الحيوان [ المتصف ] بالحياة » [ كذا ] . ( 7 ) انظر أخبار البحتري 169 و 170 ( 8 ) في المطبوعتين فقط : « أنشدني بعض الكتاب عن أحمد . . . » ، وفي ف : « أنشد بعض الكتاب أبا العباس ثعلبا . . . » .