أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

1033

العمدة في صناعة الشعر ونقده

- وقال آخر ، فملح وظرف « 1 » : [ الكامل ] زعموا بأنّ مطيّهم عون النّوى * والمؤذنات بفرقة الأحباب لو أنّها حتفى لما أبغضتها * ولها بهم سبب من الأسباب - ويتطيّرون بالصّرد « 2 » ، ومن أسمائه الأخيل ، والأخطب « 3 » ، ويقال : الأخيل : الشّقراق « 4 » ، ويقال : بل طائر يشبهه ، والواق « 5 » أيضا الصّرد . - قال زبان « 6 » بن منظور الفزاري في حديث كان له مع نابغة بنى ذبيان « 7 » ، وقد تطيّر من جرادة سقطت عليه ، فرجع عن الغزو ، / ومضى زبان / فظفر وغنم « 8 » : [ الوافر ] تعلّم أنّه لا طير إلّا * على متطيّر وهي الثّبور

--> ( 1 ) البيتان دون نسبة في زهر الآداب 1 / 481 ، مع اختلاف في أول البيت الثاني « ولو أنها » . ( 2 ) انظر ما قيل عن الصرد في الحيوان 3 / 437 و 4 / 288 ، والصّرد : طائر أبقع ضخم الرأس ، ضخم المنقار شديده ، فوق العصفور ، ويصيد العصافير ، غذاؤه من اللحم . [ من هامش الحيوان 3 / 437 ] وانظر سمط اللآلي [ ذيل السمط ] 50 ( 3 ) في ف : « فالأخطب » ، وفي خ : « والأحطب » بالحاء المهملة . ( 4 ) الشّقراق - بفتح الشين وكسرها - : طائر صغير يسمى الأخيل ، وهو أخضر مليح بقدر الحمامة ، وخضرته حسنة مشبعة ، وفي أجنحته سواد ، والعرب تتشاءم به ، وقال الجاحظ : إنه نوع من الغربان ، وفي طبعه العفة عن السفاد ، وهو كثير الاستغاثة ، إذا ضاربه طائر ضربه ، وصاح كأنه المضروب [ من هامش الحيوان 2 / 51 ] . ( 5 ) في ف فقط : « والواقى » ، وانظر ذيل سمط اللآلي 50 وفي معجم مقاييس اللغة 6 / 79 « الوأق » . ( 6 ) زبّان هو أبو منظور ، وليس العكس ، وقد سبق أن أوضحت ذلك في « باب سيرورة الشعر والحظوة في المدح » ص 890 فارجع إليه ؛ إذ فيه مصادر كثيرة ، والقصة هنا مع زبان بن سيار بن عمرو الفزاري ، انظر المصادر الآتية . ( 7 ) انظر هذه القصة في الحيوان 3 / 447 و 5 / 554 و 555 ( 8 ) البيتان ضمن أربعة أبيات مع القصة في الحيوان 3 / 447 و 5 / 555 ، وجاءا ضمن خمسة أبيات دون القصة في البيان والتبيين 3 / 305 ، باختلاف يسير جدا في قوله : « وهو الثبور » ، وجاء البيتان فقط دون نسبة في عيون الأخبار 1 / 146 ونسب البيتان إلى النابغة في تحرير التحبير 288 ولم يعلق المحقق على ذلك .