أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

1022

العمدة في صناعة الشعر ونقده

ثم الحوت ، وهو كوكب أزهر نيّر في وسط السمكة « 1 » ( مما يلي رأسها ، يسمى قلب السمكة ) « 1 » . ثم الشّرطان « 2 » ، وهما كوكبان مفترقان ، مع الشمالىّ « 3 » منهما كوكب دونه في القدر ، وسمّيا شرطين لأن سقوطهما علامة ابتداء المطر واتصاله ، وكل من جعل لنفسه علامة فقد أشرطها « 4 » ، ومنه سمّى الشّرط ؛ لأن لهم علامة يعرفون بها . ثم البطين : وهو ثلاثة كواكب طمس خفيّات ، وهو بطن الحمل ، إلا أنه قد صغّر . ثم الثريا : وهي « 5 » النجم ، وصورتها ستة كواكب متقاربة حتى كادت

--> ( 1 - 1 ) ما بين الرقمين ساقط من المطبوعتين فقط . ( 2 ) في ف ومغربية : « السرطان » بالسين المهملة ، وكذلك في أدب الكاتب ونهاية الأرب وصبح الأعشى . وفي القاموس في [ سرط ] : « والسّرطان برج في السماء » ، وفي اللسان في [ سرط ] « السرطان برج في الفلك » وفي جمهرة اللغة 2 / 714 : « فأما السرطان المنزل من منازل القمر فليس بالعربي المحض » ، ثم يقول 2 / 726 : « والشّرطان : نجمان من منازل القمر ، ولهما نوء ليس بغزير ، ويقال : مطرنا بنوء الشّرطين وبالأشراط أيضا . . . » ، وفي الاشتقاق 261 : « والشّرطان : نجمان من منازل القمر » ، وفي 502 منه : « واشتقاق ( شرطان ) فعلان إما من الشّرط واحد الشروط ، أو من الشّرطين وهو منزل من منازل القمر » ، وفي القاموس في [ شرط ] : « والشّرطان محركة نجمان من الحمل ، وهما قرناه ، وإلى جانب الشمالي كوكب صغير ، ومنهم من يعدّه معهما ، فيقول : هذا المنزل ثلاثة كواكب ، ويسميها الأشراط » ، وفي اللسان في [ شرط ] : « والشّرطان : نجمان من الحمل ، يقال لهما قرنا الحمل ، وهما أول نجم من الربيع ، ومن ذلك صار أوائل كل أمر يقع أشراطه » ، وفي أساس البلاغة 1 / 486 : « وطلع الشّرطان : قرنا الحمل ، وذلك في أول الربيع » . ( 3 ) في ع والمطبوعتين : « مع الشمال » ، وما في ص وف والمغربية الأخرى يوافق القاموس في [ شرط ] . ( 4 ) في المطبوعتين فقط : « فقد شرطها . . . » . وفي جمهرة اللغة 2 / 726 : « وأشرط فلان نفسه لهذا الأمر ، أي جعل نفسه علما له ، وبه سمى الشّرط : لأنهم جعلوا لأنفسهم أعلاما للناس يعرفون بها » ، وكذلك في اللسان في [ شرط ] وأساس البلاغة 1 / 486 ، وفي الاشتقاق 261 : « والشّرط : العلامة ، وبه سمّى الشّرط ؛ لأنهم قد جعلوا علامة يعرفون بها ، قال الشاعر : [ هو أوس بن حجر ] : فأشرط فيها نفسه وهو معصم * وألقى بأسباب له وتوكّلا أي جعل على نفسه علامة لذلك » . ( 5 ) في المطبوعتين ومغربية : « وهو » .