أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

1023

العمدة في صناعة الشعر ونقده

تتلاصق ، وأكثر الناس يجعلها سبعة ، وقد جاء الشّعر بالقولين جميعا ، سمّيت بهذا لأن مطرها عنه تكون الثّروة وكثرة العدد والغنى ، وهي تصغير « ثروى » ، ولم ينطق بها إلا مصغّرة . ثم الدّبران : كوكب وقّاد على أثر نجوم تسمى القلاص ، وقيل له « دبران » لأنه دبر الثريا ، أي جاء خلفها ، ويقال أيضا « الراعي » و « التالي » / و « التابع » و « الحادي » على التشبيه . ثم الهقعة ، سمّيت بهذا تشبيها بالدائرة التي تكون عند عقب الفارس في جنب الفرس ، وصورتها ثلاثة أنجم صغار متقاربة ، كآثار رؤوس أصابع ثلاث في ثرى ، إذا جمعت الوسطى والسبابة والإبهام ، وهي رأس الجوزاء . - الربع الرابع : الشتاء ، وهو آخر أرباع / السنة ، أول أنوائه « الهنعة » سميت بذلك لأنها كوكبان مقترنان ، كأن كل واحد منهما منعطف « 1 » على صاحبه ، من قولك : هنعته « 2 » ، إذا عطفت بعضه على بعض ، واقترانهما في المجرّة بين الجوزاء والذراع المقبوضة . الذراع « 3 » : وهو ذراع الأسد « 4 » ( المقبوضة ، وقيل لها مقبوضة لانقباضها عن سمت الذراع ) « 4 » المبسوطة ، والمقبوضة كوكبان نيّران بينهما كواكب صغار تسمى الأظفار . النثرة « 5 » : لطخة « 6 » ضعيفة « 7 » بين كوكبين ، وهي عندهم / ما بين فم الأسد وأنفه ، ومن الإنسان فرجة ما بين الشاربين حيال وترة الأنف ، وقيل : إنما سميت / نثرة لأنها كقطعة سحاب نثرت .

--> ( 1 ) في ف : « معطوف » . ( 2 ) في المطبوعتين فقط : « هنعه إذا عطف . . . » . ( 3 ) في ف فقط : « الثاني ذراع الأسد » ، وفي المطبوعتين : « ثم الذراعان وهي ذراع . . . » ، وفي ع : « . . . وهي ذراع . . . » . ( 4 - 4 ) ما بين الرقمين ساقط من المطبوعتين . ( 5 ) في ف : « الثالث : النثرة » ، وفي المطبوعتين : « ثم النثرة » . ( 6 ) في ف : « وهي لطخة . . . » . ( 7 ) في المطبوعتين فقط : « لطيفة » .