أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
1019
العمدة في صناعة الشعر ونقده
وأنا أقول : إن القول الأخير « 1 » خلاف ما عليه جميع الناس ، ورؤية العين تدركه على غير ما زعم « 2 » الزاعم . - النوء الثالث : الغفر : وهو ثلاثة كواكب غير زهر / وبذلك سمّيت ، من قولك : غفرت الشئ ، إذا غطيته ، ومنه سميت الغفارة « 3 » التي تلبس ، وقيل : إنما سمّى غفرا من الغفرة « 4 » وهي الشّعر الذي في طرف ذنب الأسد ، وقال أبو عبيدة : الغفر « 5 » : كل شعر صغر « 6 » دون الكبير ، وكذلك هو في الرّيش . وقال قوم : هو من النّكس « 7 » ، يقال : غفر « 8 » المريض ، إذا نكس ، كأن النكس غطاء العافية . - النوء الرابع : الزّبانى « 9 » : كوكبان مفترقان ، وهما قرنا العقرب ، وقيل : يداها . وسمّيا زبانين لبعد كل واحد منهما عن صاحبه ، من قولهم : زبنت كذا ،
--> ( 1 ) في ف والمطبوعتين فقط « الآخر » . ( 2 ) في المطبوعتين فقط : « ما يزعم » . ( 3 ) في جمهرة اللغة 2 / 779 : « والغفارة : خرقة توقّى بها المرأة مقنعها من الدهن وغيره ، والمغفر : الكمّة من الزّرد . والغفر : نجم من منازل القمر » . وفي اللسان في [ غفر ] : « والغفارة : زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة ، . . . والغفارة : خرقة تلبسها المرأة فتغطى رأسها ما قبل منه وما دبر غير وسط رأسها . . . » وفيه كلام كثير يحسن الرجوع إليه . ( 4 ) لم أجد الكلمة بهذا المعنى في جمهرة اللغة ولا في القاموس ولا اللسان ولا التكملة والذيل ، وقد ضبطت الكلمة بضم الغين في النسخة ع ، ومعناها في هذه الحالة الأنثى من ولد الأروية ، وإذا تصورنا أنها بفتح الغين فإن معناها زئبر الثوب . انظر اللسان في [ غفر ] . ( 5 ) في اللسان : « والغفر والغفار والغفير : شعر العنق واللحيين والجبهة والقفا . . . ، وقيل : هو الشعر الصغير القصير الذي هو مثل الزغب ، وقيل : الغفر : شعر كالزغب يكون على ساق المرأة والجبهة ونحو ذلك ، وكذلك الغفر بالتحريك » وغفر الدابة : نبات الشعر في موضع العرف ، والغفر أيضا : هدب الثوب وهدب الخمائص وهي القطف دقاقها ولينها ، وليس هو أطراف الأردية ولا الملاحف » . ( 6 ) في المطبوعتين فقط : « صغير دون الكثير » . ( 7 ) انظره في اللسان أيضا . وفي المطبوعتين فقط : « هو من النكس في المرض » . ( 8 ) في ف والمطبوعتين فقط : « أغفر المريض » ، ولم أجده على هذه الصيغة ، وإنما الموجود « غفر » . ( 9 ) في المطبوعتين فقط : « الزبانان » .