أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
1020
العمدة في صناعة الشعر ونقده
إذا دفعته لتبعده عن نفسك ، ومنه اشتقاق الزبانية ؛ لأنهم يدفعون أهل النار إليها . - النوء الخامس : الإكليل : ثلاثة كواكب على رأس العقرب ، وبذلك سمّيت إكليلا . - النوء السادس : القلب : كوكب أحمر وقّاد ، جعلوه للعقرب قلبا ، على معنى التشبيه . - النوء السابع : الشّولة : كوكبان ، أحدهما أخفى من الآخر ، وهما ذنب « 1 » العقرب ، وذنب العقرب شائل أبدا ، فشبّه به ، هذا قول بعضهم ، والبعض يجعل / الشّولة الإبرة التي في ذنب العقرب ، وهم أهل الحجاز ، فهو « 2 » أصح على مذهب من زعم أنهما / الكوكبان « 3 » فقط . - الرّبع الثاني : الصيف « 4 » : أول أنوائه النعائم ، وهي ثمانية كواكب نيرة : أربعة منها في المجرّة ، تسمى الواردة ، وأربعة خارجة منها تسمى الصادرة ، وشبهت بالخشبات التي تكون على البئر تعلق فيها « 5 » البكرة والدلاء . الثاني من الصيف : البلدة : وهو فرجة لطيفة لا شيء فيها ، لكن جوارها « 6 » كواكب تسمى القلادة ، وإنما قيل لتلك الفرجة بلدة تشبيها بالفرجة التي بين الحاجبين إذا لم يكونا مقرونين ، يقال منه : رجل أبلد ، ويقال : بل شبّهت بالبلدة ، وهي باطن الراحة كلها ، وقيل : باطن ما بين السبابة والإبهام . الثالث منه : سعد الذابح ، وهما نجمان صغيران : أحدهما مرتفع في الشمال ، معه كوكب آخر يقال هو شاته التي يذبح « 7 » ، والآخر هابط في الجنوب .
--> ( 1 ) في المطبوعتين فقط : « ذنبا . . . » . ( 2 ) في ع والمطبوعتين فقط : « وهو » . ( 3 ) في ف والمطبوعتين فقط : « كوكبان » . ( 4 ) يلاحظ هنا وفيما سبق في الربع الأول وفي الآتي أن هناك اختلافا بين ما هو مذكور هنا وبين ما هو مذكور في أدب الكاتب ونهاية الأرب وصبح الأعشى ، ويبدو لي أن السبب هو اختلاف المطالع باختلاف البلدان في المشرق والمغرب . ( 5 ) في ع : « إليها » ، وفي ص : « فيه » ، وفي المطبوعتين : « بها » ، وما في ف يوافق المغربيتين . ( 6 ) في المطبوعتين فقط : « بجوارها » . ( 7 ) في ع جاءت الكلمة دون إعجام ، وفي ف والمطبوعتين فقط : « تذبح » .